الميرزا القمي

350

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )

وتتفاوت « 1 » المسائل في هذا المعنى باعتبار المأخذ [ و ] باعتبار عموم البلوى وعدمه ، وباعتبار كونها من الأمّهات « 2 » ، أو من الفروع ونحو ذلك . وربّما يوجد في نهاية مرتبة التحصيل التردّد للمحصّل بين أن يجوز له الاعتماد على المجتهد أو يجب عليه النّظر ، وحينئذ فموافقة رأي المجتهد الأعلم يصير معيّنا [ معينا ] لاعتماده على نظره ، ولا يبعد حينئذ العمل عليه مع قطع النّظر عن كونه تقليدا ، بل اعتمادا على ما حصل له ، والفرق بين هذا والسّابق ، أنّ المجتهد في السّابق لا ينظر حقّ النّظر ولا يتأمّل حقّ التأمّل ، ويتمّم نظره بإعانة ، وفاق المجتهد الآخر ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنّه يتمّم نظره بقدر طاقته ، لكنّه لا يطمئنّ بمجرّد استفراغ نفسه ، فيتمّم حجّيته بموافقة مجتهده .

--> ( 1 ) في نسخة الأصل ( يتفاوت ) . ( 2 ) ولو قال : أمّات لكان أفضل .